التطور الحديث لعقود الإلتزام والبناء والتشغيل ونقل الملكية البوت

تكلم عن التطور الحديث لعقود الالتزام و عقود البناء والتشغيل ونقل الملكية ( البوت)؟ 

التطور الحديث لعقود الالتزام و عقود البناء والتشغيل ونقل الملكية ( البوت)

 يقصد بمشروعات البوت تلك المشروعات التي تعهد بها الحكومة إلى إحدى الشركات وطنية كانت أو أجنبية سواء أكانت شركة من شركات القطاع العام أم القطاع الخاص وتسمى شركة المشروع وذلك لإنشاء مرفق عام وتشغيله لحسابها مدة من الزمن ثم نقل ملكيته إلى الدولة أو الجهة الإدارية. وقد عرّفت لجنة الأمم المتحدة القانون النموذجي ( الأونسيترال ) عقود البناء والتشغيل ونقل الملكية بأنها شكل من أشكال تمويل المشاريع تمنح بمقتضاه حكومة ما لفترة من الزمن أحد الإتحادات المالية الخاصة ويدعى شركة المشروع  إمتيازاً لتنفيذ مشروع معين .وتظهر الميزات الأساسية لنظام عقود البناء والتشغيل ثم إعادة الملكية بوت في أنه يقدم حلا لمشكلة تمويل مشروعات البنية الأساسية دون أن تضطر الدولة إلى اللجوء للإقتراض وفضلا عن ذلك فإن هذا النظام يمكن الحكومة أو الجهة الإدارية من تقديم خدمة أساسية للمواطنين بإنشاء المرافق العامة .

 و عقود البناء والتشغيل ونقل الملكية وجدت في مجالات عديدة أهمها :

1- مشروعات البنية الأساسية المتعلقة بالمرافق العامة الأساسية والتي كانت تضطلع الدولة للقيام بها أساسا من أمثلة ذلك المطارات ومشروعات الطرق والكباري ومحطات الكهرباء.

2-المجمعات الصناعية حيث يعهد إلى القطاع الخاص بإنشاء هذه المجمعات وإدارتها ثم إعادتها بعد إنتهاء مدة العقد إلى الدولة.

3-استغلال واستصلاح الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة كإقامة مشروعات التنمية العمرانية أو استصلاح الأراضي على أنه يلاحظ أن المجال الرئيسي التي طبقت فيه عقود البناء والتشغيل وإعادة الملكية هو إنشاء المرافق العامة مثل مرات ومحطات الكهرباء أو محطات المياه وفي مصر كان مشروع قناة السويس وبلغت مدته تسعا وتسعين سنة وهو يعد أول مشروع بوت في مصر ، وعقد البناء والتشغيل ونقل الملكية يتضمن في داخله حزمة من التعاقدات المختلفة والمتعددة الأطراف .

وحتى يمكننا فهم طبيعته القانونية فإننا سوف نلقي الضوء على طرفي هذا العقد .

 أ- الجهة الإدارية –

فالطرف الأول في عقد البناء والتشغيل وإعادة الملكية هو الجهة الإدارية وهي الحكومة أو إحدى الوحدات التابعة لها ورغم وضوح معنى الجهة الإدارية التي تكون طرفا في العقد فإن الأمر يستدعي توضيح بعض الأمور كما يلى : .

 ۱- إن مفهوم الإدارة الإقليمية أو المرفقية وإما أشخاص عامة مهنية كالنقابات .

 ۲-تكون الجهة الإدارية بالوصف السابق طرفا في العقد إذا أبرم بين شخصين من أشخاص القانون الخاص إذا كان أحد أطرافه يتعاقد لحساب شخص معنوي عام ففي مثل هذه الحالة يكون الشخص الخاص وكيلا عن الإدارة يتصرف لحسابه ويعمل نيابة عنها في إبرام العقد على أن التساؤل الذي يطرح نفسه في هذا المقام هو هل يجوز الإلتجاء إلى نظام البوت لتنفيذ مشروعات ، لصالح القطاع الخاص يذهب البعض بحق إلى أنه ليس هناك في المنطق القانوني ما يمنع حدوث ذلك .

 ب- شركة المشروع :

تعتبر شركة المشروع الطرف الرئيسي الثاني في عقود البناء والتشغيل ونقل الملكية وهي التي تلتزم بأن تبني وتشغل وتنقل ملكية المشروع بعد إنتهاء مدته إلى الدولة مرة أخرى وبحالة جيدة على أن ذلك يتم عادة عبر شبكة أو سلسلة من التعاقدات التي و تبرم في إطار العقد الرئیسی وبین متعاقدين آخرين ويعتمد نجاح عقد البوت في تحقيق هدفه على ترابط هذه العقود وعدم تعارضها فلكل عقد من هذه العقود دور يؤديه ومتعاقد يؤدي هذا الدور حسب ما ينص عليه العقد الرئيسي والتعاقدات اللاحقة به.

الخلفية الإقتصادية لنظام البوت :۔

ارتبط انتشار وذيوع عقود البناء والتشغيل واعادة الملكية بوت مع إتجاه الدولة نحو الخصخصة وضرورة تطبيق آليات جديدة ( لتنشيط إستثمارات القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية ويعتبر نظام البوت أهم هذه الآليات التي لاقت قبولا وتأييدا ) ومساندة من قبل البنك الدولى وعلى ذلك فإن هذه العقود إنما يرجع ظهورها أساسا إلى فكرة إقتصادية باعتبارها آلية من آليات تمويل مشروعات البنية الأساسية لا يرتبط بالدول النامية التي تعاني من إضطراب في موازنتها العامة وإنما هو أيضا وسيلة قد تلجأ إليها الدول الصناعية الكبرى ولذلك فإن الكثيرين يعتبرون عقود البوت أسلوبا ووسيلة لتمويل مشروعات البنية الأساسية فيه في الدولة .