عقد إيجار الأرض الزراعية-القانون الزراعي


Agricultural law in Egypt

الفصل الأول : الإيجار العادي للأرض الزراعية

المحتوى

المبحث الأول : انعقاد الإيجار

المطلب الأول : التراضي في عقد إيجار الأرض الزراعية

الفرع الأول : في وجود التراضي

يجب لانعقاد عقد إيجار الأرض الزراعية أن تتجه نية طرفيه إلى إبرام هذا العقد دون غيره من العقود الأخرى فإذا لم تتطابق الإرادتان لا ينعقد العقد ويجب ن يكون كل منهما الأهلية اللازمة لإبرام عقد الإيجار وأن تخلو إرادتهما من العيوب

شكل التراضي وكيفية إثبات العلاقة الايجارية :

عقد الإيجار بوجه عام هو عقد رضائي يكفي لقيام توافق إرادتي طرفيه على العناصر الأساسية فيه وهو عقد يخضع في إثباته للمبادئ العامة في الإثبات ويلاحظ أنه

أولا : أن تحرير عقد إيجار الأرض الزراعية من ثلاث نسخ تودع إحداها الجمعية التعاونية الزراعية المختصة لم يعد لازما من الناحية القانونية فيمكن لطرفي العقد أن يحررا نسخه واحدة منه يحتفظ بها أحدهما ولم يعد المؤجر ملزما بإيداع نسخه من عقد الإيجار في الجمعية التعاونية الزراعية المختصة

ثانيا : أنه إذا امتنع المؤجر عن إيداع عقد الإيجار بالجمعية التعاونية الزراعية المختصة أو امتنع أحد الطرفين عن توقيع العقد لم يعد ممكن اللجوء إلى المحكمة الجزئية المختصة بالتحقيق من قيام العلاقة الايجارية ولم يعد لهذه المحكمة أن تكلف رئيس الجمعية الزراعية المختصة بتحرير العقد وتوقيعه نيابة عن الطرف الممتنع

ثالثا : أن الطرف الممتنع عن توقيع عقد الإيجار أو عن إيداعه لم يعد ملتزما بأن يؤدي إلي الجمعية التعاونية الزراعية المختصة مصاريف إدارية تعادل 1 % من الأجرة السنوية للعين المؤجرة نظير قيام رئيس الجمعية بتحرير العقد وتوقيعه نيابة عن الطرف الممتنع

رابعا : أنه في حالة امتناع المؤجر عن التوقيع على عقد الإيجار أو عن إيداعه بغير سبب مشروع أو امتناع المستأجر عن التوقيع على العقد لم يعد أيهما مرتكبا لجريمة الجنحة التي كان يعاقب عليها بالحبس

خامسا : أن التوقيع على عقد الإيجار وإيداعه لم يعد شرطا لقبول المنازعات والدعاوى الناشئة عن هذا العقد أمام الجهات الإدارية والقضائية.


الفرع الثاني : القيود الواردة على التراضي

1. تأجير الأرض لمن يزرعها بنفسه :

يكون تأجير الأراضي الزراعية لمن يتولى زراعته بنفسه ولا يجوز للمستأجر تأجيرها من الباطن أو التنازل عنها ويقع باطلا كل تعاقد يتم بمخالفة ذلك وقد صار هذا القيد تاريخيا بعد صدور القانون رقم 96 لسنة 1992 الذي قضى بخضوع عقود إيجار الأرض الزراعية لأحكام القانون المدني .

عدم تجاوز الحد الأقصى لحيازة الأرض الزراعية :

لا يجوز لشخص هو وأسرته التي تشمل زوجته وأولاده القصر أن يحوزوا بطريقة الإيجار أو وضع اليد أو بأي طريقة أخرى مساحة تزيد على خمسين فدان من الأراضي الزراعية وما في حكمها من الأراضي البور والصحراوية ويدخل في حساب تلك المساحة ما يكون الشخص أو أي من أفراد أسرته موكلا في إدارته أو استغلاله أو تأجير من الأراضي المشار عليها ويقع باطلا كل عقد يترتب عليه مخالفة هذه الأحكام وذلك بهدف القضاء على الإقطاع الذي يقوم على أساس الحيازة وليس الملكية ويحصل الحد الأقصى للحيازة على أساس ما يسيطر إليه الشخص من الأرض أصالة أو نيابة على ذلك يدخل في حساب الحد الأقصى للحيازة ما يملكه الشخص أو يضع يده عليه بنية التملك وما يستغله الشخص بطريق المزارعة

حكم تجاوز الحد الأقصى للحيازة

1. إذا كانت الزيادة ترجع إلى سبب مكسب للملكية كعقد فيجب على ذوى الشأن أن ينزلوا للهيئه العامة للإصلاح الزراعي خلال ثلاث أشهر من تاريخ قيلولة الزيادة إليه أو خلال المدة اللازمة لنضج المحصول القائم في الأرض وقت القيلولة

2. إذا كانت الزيادة في الحيازة قد حدثت بسبب اكتساب الحائز لصفة الولي أو السنديك فهؤلاء يستمرون في إدارة الأرض خلال المدة الباقية من السنة الزراعية التي يكتسبون خلالها صفاتهم المذكورة على أن يقوموا بعد ذلك بتأجير الأرض

جزاء مخالفة أحكام الحد الأقصى للحيازة :

1. الجزاء المدني : يتمثل في بطلان أي عقد إيجار يترتب عليه مخالفة هذه الأحكام ويتعين على الحائز أن يتخلى عن القدر الزائد في حيازته على أن يعينه بنفسه

2. الجزاء الجنائي : هو الحبس والغرامة التي لا تقل عن مائة جنية ولا تجاوز ألف جنية أو بإحدى هاتين العقوبتين

استثناء الأراضي الصحراوية :

يجوز للفرد الذي يملك خمسين فدانا من الأراضي الزراعية ويمتلك مائتي فدان من الأراضي الصحراوية أن يحوز 250 فدانا لأن من يملك شيئا حسب نصوص القانون تجوز له حيازته ولكن لا يجوز للشخص الذي يملك مائتي فدان من الأراضي الصحراوية أن يستأجر أي أرض زراعية فوق ذلك لأنه يصطدم عندئذ بالحظر