المنافسة غير المشروعة|تجاري

Unfair Competition
0
(0)

المنافسة غير المشروعة في مجال الأعمال لا تتحقق إلا بين شخصين يمارسان نشاطاَ متماثلاَ أو متشابهاَ.

والمنافسة غير المشروعة هي استخدام التاجر في نشاطات أعمال تجارته لطرق وأساليب ووسائل منافية للقانون أو العادات أو الشرف، فيها إساءة وتعسف في ممارسة حقوقه وتمثل خرقاً لمشروعية حرية التجارة بهدف جذب عملاء المحال الأخرى التي تمارس نشاطاَ متماثلا أو متشابهاَ.

ما هو مفهوم المنافسة غير المشروعة؟

المحتوى

المنافسة غير المشروعة في مجال الأعمال لا تتحقق إلا بين شخصين يمارسان نشاطاَ متماثلاَ أو متشابهاَ.

والمنافسة غير المشروعة هي استخدام التاجر في نشاطات أعمال تجارته لطرق وأساليب ووسائل منافية للقانون أو العادات أو الشرف، فيها إساءة وتعسف في ممارسة حقوقه وتمثل خرقاً لمشروعية حرية التجارة بهدف جذب عملاء المحال الأخرى التي تمارس نشاطاَ متماثلا أو متشابهاَ.

وقد أرست محكمة النقض المصرية العريقة مبدأ قضائيا في 25 يونيه 1959 قالت فيه:

” ويعد تجاوز حدود المنافسة المشروعة ارتكاب أعمال مخالفة للقانون أو العادات أو استخدام وسائل مخالفة المباديء الشرف والأمانة في المعاملات إذا قصد به إحداث لبس بين منشأتين تجاريتين أو إيجاد اضطراب بأحدهما متى كان من شأنه اجتذاب عملاء إحدى المنشأتين للأخرى أو صرف عملاء المنشأة عنها.”

مجموعة أحكام النقض س 10 رقم 77 ص 505 25 يونيه 1959.

ما هي دعوى المنافسة غير المشروعة؟ Unfair Competition

هي إحدى وسائل الحماية القانونية للمحل التجاري في نطاق القانون التجاري

ما هو الأساس القانوني لدعوى المنافسة غير المشروعة؟

ما هو معيار تحديد الخطأ الذي يعد عملا غير مشروع في دعوى المنافسة غير المشروعة؟

وما هي اتجاهات الفقه في تحديد الأساس القانوني لدعوى المنافسة غير المشروعة؟

يصعب وضع معيار لتحديد معنى الخطأ الذي يعد النشاط معه عملا غير مشروع في دعوى المنافسة غير المشروعة، ولهذا اختلف الفقه والقضاء في الأساس القانوني الذي تستند إليه دعوى المنافسة غير المشروعة.

الاتجاه الفقهي الأول:

يرى أن دعوى المنافسة غير المشروعة هي الجزاء على إساءة أو تعسف التاجر في استعمال حقه في مباشرة نشاطه التجاري. ذلك أن لكل تاجر ممارسة أعمال المنافسة تحت مظلة حرية التجارة  مقيدا في تلك الحرية بالالتزام بالحدود المشروعة، فإذا تجاوز هذه الحدود  فإنه يكون قد دخل من باب الإساءة والتعسف في استعمال الحق .

لكن هذا الاتجاه الفقهي لم يلق تأييدا من غالبية الفقه  وتعليل ذلك ، أن الجزاء على الإساءة في استعمال الحق لا يتطلب توافر نية الإضرار بالغير في حين أن دعوى المنافسة غير المشروعة لا محل لها إذا كان قصد التاجر من استعمال الأساليب غير المشروعة إلحاق الضرر بالتجار المنافسين والمتمثل في الانتقاص من قيمة عنصر الاتصال بالعملاء لمحالهم التجارية.

(عرض هذا الاتجاه الدكتور علي يونس  القانون التجاري دار الفكر العربي طبعة 1979  رقم 96 ص 135 )

الاتجاه الفقهي الثاني:

وقد ذهب غالبية الفقه إلى تأسيس دعوى المنافسة غير المشروعة على القواعد العامة في باب المسؤولية التقصيرية إنطلاقاَ من أن الأساليب غير المشروعة تمثل خطأ يلزم من ارتكبه بتعويض الضرر الناتج عنه وفقا للمادة 163 من القانون المدني المصري .

لكن هذا الاتجاه الغالب وضعت عليه دوائر حمراء من النقد ولم يسلم من الاعتراض عليه. وكان تعليل ذلك النقد والاعتراض أن هدف المسئولية التقصيرية هو حصول المضرور على تعويض ما أصابه من ضرر محقق  في حين أن دعوى المنافسة غير المشروعة لا تقتصر على تعويض التاجر عما أصابه من ضرر بل تتجاوز ذلك النطاق الضيق نسبياَ و تتعدى ذلك وتتجاوزه بالتأكيد على حق التاجر الذي ينصبُّ على عناصر المحل التجاري وحمايته من الاعتداء الذي وقع عليه في الماضي أو ما سيقع عليه في المستقبل. ويساير هذا المنحى ويؤيده أن المحكمة في دعوى المنافسة غير المشروعة لا تحكم بالتعويض فحسب بل تحكم بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للكف والتوقف عن أعمال المنافسة في المستقبل وهي إجراءات قد توصف بأنها وقائية. ومثال ذلك ، الأمر بإغلاق المحل التجاري أو نقله إلى مكان آخر أو إضافة بيان مميز للاسم التجاري أو مصادرة البضائع التي تحمل علامات مزورة أو مقلدة ومنع تداولها ونشر تكذيب للمعلومات التي تتضمن إساءة لسمعة التاجر . ولذلك يكون الهدف من دعوى المنافسة غير المشروعة ليس فحسب جبر الضرر ولكن تؤدي وظيفة وقائية واحترازية بالنسبة للمستقبل.

(الأساتذة: د/علي يونس ، د/سميحة القليوبي ، د/ محمود سمير الشرقاوي ، )

(Ripert et Roblot “Traite elementaire de droit commercial” II.L.G.J.1980P.1)

الاتجاه الفقهي الثالث وهو الرأي المقبول:

يرى في دعوى المنافسة غير المشروعة  أنها دعوى من دعاوى حيازة الملكية المعنوية لأن المحل التجاري هو مال منقول معنوي يخضع لأحكام خاصة من حيث حيازة عناصره وكيفية حمايتها ، وان كان هذا لايمنع من الخضوع للقواعد العامة في المسئولية التقصيرية في كل ما لايتعارض مع طبيعتها الخاصة.

وهو ما يتبناه الأساتذة: د. حسني المصري و د. فايز نعيم رضوان)

HAMEL ,LAGARD et JAUFFRET.

صوت القوانين

صوت القوانين

ما هي شروط دعوى المنافسة غير المشروعة؟

اذا كان الأساس القانوني  في دعوى المنافسة غير المشروعة هو القواعد العامة في المسئولية التقصيرية التي تنص عليها المادة 163 من القانون المدني . فإنه يجب لانعقاد هذه المسئولية توافر ثلاثة شروط هي العمل غير المشروع والضرر الناتج عن العمل وعلاقة السببية بين العمل غير المشروع والضرر ، بالإضافة الى هذه الشروط تتميز دعوى المنافسة غير المشروعة بشرط رابع تقتضيه طبيعتها الخاصة وهو شرط قيام حالة منافسة .

قيام حالة المنافسة: كيف تتوافر حالة المنافسة غير المشروعة؟

هو الشرط الأول والمميز لدعوى المنافسة غير المشروعة يشترط وجود حالة منافسة بين تجارتين متماثلتين أو متشابهتين لأن الاعتداء على إحداهما يؤدي إلى انصراف عملائها الى التجارة الأخرى.

مثال ذلك قيام تاجر جلود بالاساءة الى سمعة تاجر جلود آخر لكن لا تعد منافسة غير مشروعة الاساءة التي يمارسها تاجر جلود  في مواجهة تاجر أقمشة وتعليل ذلك  هو اختلاف عملاء تاجر الجلود عن عملاء تاجر الأقمشة. لكن هذا لايمنع تاجر الأقمشة من إقامة دعوى المسئولية التقصيرية ضد تاجر الجلود  لتعويض  الضرر  الذي لحقه من جراء الاساءة الى سمعته ولكن لا تعد هذه الدعوى  دعوى المنافسة غير المشروعة ، بل دعوى مسئولية تقصيرية عن الخطأ الشخصي تخضع لأحكام  القواعد العامة في المسئولية.

لكن هل يشترط التماثل في النشاط التجاري لطرفي دعوى المنافسة غير المشروعة؟ وهل يكفي التشابه في جزء من نشاط التجارتين؟

التماثل  لا خلاف فيه لأنه مؤكد في قيام حالة المنافسة غير المشروعة، لكن مجرد التشابه الجزئي كاف في حدود هذا التشابه و يكتفى التشابه في جزء من نشاطهما لتقوم حالة المنافسة وينطبق الشرط المميز لدعوى المنافسة غير المشروعة. فالدعوى تقوم شروطها في حدود التشابه بين الأنشطة التجارية التي يمارسها طرفي  الدعوى. فإذا انعدم التماثل او التشابه الجزئي فلا نكون أمام دعوى المنافسة غير المشروعة  التجارية وإنما تدخل المنازعة من حيث شروطها مع افتقاد عنصر التماثل أو التشابه الجزئي  إلى نطاق دعوى المسئولية التقصيرية المدنية بقواعدها العامة في القانون المدني.

صوت القوانين

صوت القوانين

الشرط الثاني: أعمال المنافسة غير المشروعة:

ما هي أعمال المنافسة غير المشروعة؟

أعمال المنافسة غير المشروعة هي أعمال تنطوي على مخالفة القوانين أو اللوائح أو الإخلال بالنزاهة والأمانة في مباشرة النشاط التجاري  ويطلق عليها مفهومين قانونيين يؤديان نفس الدلالة.

 أولهما: الأعمال غير المشروعة ، وثانيهما : ” الخطأ” إذ يطلق لفظ الخطأ باعتباره مترادفاً في المعنى مؤديا لدلالة العمل غير المشروع  ودليلاً عليه باعتباره قوام المنافسة غير المشروعة ومكونها الأساسي. مما يدفعنا الى السؤال التالي:

هل يمكن حصر الأعمال غير المشروعة التي تمثل حالة المنافسة غير المشروعة؟

المعروف في بيئة الأعمال والتجارة أن طبيعة البيئة التجارية التطور والنمو، وهي طبيعة مسلّم بوجودها ينتج عنها تنوع في الأعمال وكثرتها فلا يمكن حصرها  في قائمة يمكن تعدادها . فالبيئة التجارية للأعمال تفرز صورا جديدة من صور المنافسة غير المشروعة لم تكن تتوقعها عقول البشر، إلا أن ذلك لا يمنع من القول:

أن العرف استقر على اعتبار أعمال معينة تعتبر من أعمال المنافسة غير المشروعة إذا تضمنت اعتداءا على سمعة التاجر أو ملكيته لعناصر محله التجاري أو على تنظيمه الداخلي للمحل التجاري. وهي بهذا تنقسم إلى ثلاث صور (بمعنى آخر ثلاثة أقسام أو أشكال). مما يدفعنا إلى السؤال التالي:

ما هي صور أعمال (أو أشكال) المنافسة غير المشروعة؟

الصورة الأولى: ما هي أعمال الإساءة إلى سمعة التاجر؟

1- الاعتداء على سمعة التاجر المنافس ونشر بيانات كاذبة عنه:

2- الاعتداء على الاسم التجاري والسمعة التجارية:

3- الاعتداء على العلامة التجارية

4- وضع بيانات تجارية مغايرة للحقيقة:

5- تقليد طرق الإعلان

الصورة الثانية: تعمد إثارة اضطراب التنظيم الإداري الداخلي للمحل التجاري

ومظهره تحريض العمال والموظفين

الصورة الثالثة: تخفيض أسعار بيع السلع

تحديد الاسعار يكون حسب العرض والطلب فإذا تم تخفيض اسعار السلع  بصفة مستمرة أو لمدة طويلة او تخفيضا وهميا بما يترتب عليه إحداث خلل عام في سوق السلعة.

صوت القوانين

صوت القوانين

الشرط الثالث: الضرر:

لقد علمنا أن هدف دعوى المنافسة غير المشروعة هو حماية المحل أو النشاط التجاري وعلمنا صور الاعتداء على المحل التجاري والتي تستدعي رفع دعوى المنافسة غير المشروعة  وجميعها تنصب على المساس والتأثير في العنصر الأهم  وهو”  الاتصال بالعملاء ” الذي يعد بلا منازع أهم عنصر من عناصر المحل والنشاط التجاري.

ما هو الضرر الذي يشترط في دعوى المنافسة غير المشروعة؟

لذا فإن الضرر الموجب للتعويض هو الانتقاص من عملاء المحل او النشاط التجاري او عدم اقبال عملاء جدد عليه. مما يدفعنا إلى التأكيد على السؤال المرتبط التالي:

 ما هو هدف دعوى المنافسة غير المشروعة؟ 

إن هدف دعوى المنافسة غير المشروعة هو الحيلولة دون وقوع الضرر في المستقبل علاوة على جبر الضرر المحقق. وعن طريق دعوى المنافسة غير المشروعة يستطيع التاجر المضرور الحصول على أمر من القاضي باتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم وقوع الضرر في المستقبل بوسائل قانونية مثل إغلاق المحل ذو النشاط المعتدي أو نقله إلى مكان آخر أو منع تداول البضائع التي تحمل علامات أو بيانات مقلدة أو مصادرتها أو إضافة بيان إلى الاسم التجاري لمحل التاجر المنافس يميزه عن المحل التجاري الذي استخدم ذات الاسم أولاَ.  ومن هنا تثور التساؤلات الآتية.

هل يشترط في دعوى المنافسة غير المشروعة الضرر المحقق؟ وهل هو كاف وحده؟

وما الذي يميز دعوى المنافسة غير المشروعة عن دعوى المسئولية التقصيرية؟ أو ما الفرق بين دعوى المسئولية التقصيرية ودعوى المنافسة غير المشروعة؟ وهل الضرر الاحتمالي كاف في دعوى المنافسة غير المشروعة؟ وما هو اثر وجود الضرر الاحتمالي(المحتمل) في قيام الدعوى؟

إن خلاصة البحث أنه لا يشترط في رفع دعوى المنافسة غير المشروعة أن يكون الضرر محققا بل يكفي أن يكون محتملا.

وهو ما تتميز به دعوى المنافسة غير المشروعة عن دعوى المسئولية التقصيرية التي تخضع للأحكام العامة التي تقضي بأن يكون الضرر محققاً وليس محتملاً (أو احتماليا).

حالة الضرر المحقق: إذا كان الضرر محققاَ، وهو أن يترتب على عمل المنافسة غير المشروعة انصراف عملاء المحل التجاري عنه فإن القاضي يحكم بالتعويض.

حالة الضرر المحتمل: أما إذا كان الضرر احتمالياَ(محتملاَ) ، فإن القاضي يحكم بالتعويض عن الضرر الذي أصاب التاجر فعلاَ، علاوة على ذلك فإن القاضي يأمر باتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع وقوع الضرر المحتمل.

صوت القوانين

صوت القوانين

الشرط الرابع: علاقة السببية بين أعمال المنافسة غير المشروعة وانصراف عملاء المحل التجاري.

المستقر عليه في القضاء ان القاضي لا يحكم بالتعويض الا عن الضرر المحقق فعلا حينما تتحقق رابطة السببية بين أعمال المنافسة غير المشروعة والضرر المحقق فعلا. إما إذا كان الضرر محتملا فإن القاضي لا يحكم بالتعويض بل يحكم باتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع هذا الضرر المحتمل وذلك لعدم قيام رابطة السببية بين الضرر المحتمل وأعمال المنافسة غير المشروعة. إذ يصعب في الواقع إثبات هذه الرابطة في الضرر المحتمل.

How useful was this post?

Click on a star to rate it!

Average rating 0 / 5. Vote count: 0

No votes so far! Be the first to rate this post.

As you found this post useful...

Follow us on social media!

We are sorry that this post was not useful for you!

Let us improve this post!

Tell us how we can improve this post?