مقدمة فى البنوك الإلكترونية

laws voice network
5
(1)

يستخدم تعبير أو اصطلاح البنوك الإلكترونية أو بنوك الإنترنت  كتعبير متطور وشامل للمفاهيم التي ظهرت مع مطلع التسعينات كمفهوم الخدمات المالية عن بعد أو البنوك الالكترونية عن بعد أو البنك المنزلي  أو البنك على الخط  أو الخدمات المالية الذاتية ، وجميعها تعبيرات تتصل بقيام العملاء بإدارة حساباتهم , وإنجاز أعمالهم المتصلة بالبنك عن طريق المنزل أو المكتب أو أي مكان آخر وفي الوقت الذي يريده العميل ، ويعبر عنه بعبارة ( الخدمة المالية في كل وقت ومن أى مكان ) ،

إعداد الأستاذ:جمال صالح المحامي

وقد كان العميل عادة يتصل بحساباته لدى البنك ويتمكن من الدخول إليها وإجراء ما تتيحه له الخدمة عن طريق خط خاص ، وتطور المفهوم هذا مع شيوع الانترنت إذ أمكن للعميل الدخول من خلال الاشتراك العام عبر الانترنت ، لكن  بقيت فكرة الخدمة المالية عن بعد تقوم على أساس وجود البرمجيات المناسبة داخل نظام كمبيوتر العميل ، بمعنى ان البنك يزود جهاز العميل ( الكمبيوتر الشخص  ) بحزمة البرمجيات – إما مجانا أو لقاء رسوم مالية – وهذه تمكنه من تنفيذ عمليات معينة عن بعد ( البنك المنزلي ) ، أو كان العميل يحصل على حزمة البرمجيات اللازمة عبر شرائها من الجهات المزودة ، وعرفت هذه الحزم باسم برمجيات الإدارة المالية الشخصية ، وهذا المفهوم للخدمات المالية عن بعد هو الذي يعبر عنه واقعيا ببنك الكمبيوتر الشخصي , وهو مفهوم وشكل قائم ولا يزال الأكثر شيوعا في عالم العمل المصرفي الإلكتروني .

وفي ظل وجود شبكة الانترنت وشيوعها وازدياد مستخدميها ، وفي ظل التطور الهائل في تقنيات الحوسبة والاتصال التي حققت تبادلا سريعا وشاملا للمعلومات ضمن سياسة وخطط الانسياب السلس للبيانات ومفهوم المعلومة على الخط  ، وترافق ذلك مع استثمار الانترنت في ميدان النشاط التجاري الإلكتروني ضمن مفاهيم الأعمال الالكترونية والتجارة الالكترونية  ، ومع الاعتماد المتزايد على نظم الحوسبة في إدارة الأنشطة وازدياد القيمة الاقتصادية للمعلومات ككيان معنوي , أمسى هو المحدد الاستراتيجي للنجاح في قطاعات الأعمال والمال والاستثمار المالي ، في ظل ذلك كله ، تطور مفهوم الخدمات المالية على الخط ، لتتحول الفكرة من مجرد تنفيذ أعمال عبر خط خاص , ومن خلال برمجيات نظام كمبيوتر العميل ، إلى بنك له وجود كامل على الشبكة ويحتوى موقعه كافة البرمجيات اللازمة للأعمال المصرفية، وفوق ذلك تطور مفهوم العمل المصرفي من أداء خدمات مالية خاصة بحسابات العميل إلى القيام بخدمات المال , والاستشارة المالية , وخدمات الاستثمار والتجارة , والإدارة المالية وغيرها .

إن البنوك الالكترونية – وتعرف أيضاً ببنوك الانترنت أو بنوك ( الويب ) برغم علاقتها بالكمبيوتر الشخصي ، فإنها لم تأخذ كافة سماتها ومحتواها من مفهوم بنك الكمبيوتر الشخصي المتقدم الإشارة إليه ، فالبرمجيات التي تشغل البنك الالكتروني ليست موجودة في نظام كمبيوتر العميل ، والفائدة من ذلك كبيرة ، فالبنك أو مزود البرمجيات ليس ملزما بإرسال الإصدارات الجديدة والمتطورة من البرمجيات للعميل  كلما تم تطويرها ، ويمكن بفضل ذلك أيضا أن يدخل العميل إلى حساباته والى موقع البنك وخدماته من أي نظام آخر في أي مكان , أو أي وقت , وليس فقط من خلال كمبيوتره الخاص كما هو الحال في فكرة البنك المنزلي , أو البنك على الخط . كما أن تعلم استخدام البرمجيات لم يعد متطلبا كالتزام على البنك ، فالموقع يتيح ذلك والعديد من مواقع البرمجيات الشبيهة تقدم مثل هذا التعريف ، وفوق  ذلك كله  فان البنك عبر الانترنت ، أو بنك الموقع ، يتيح مداخل للعميل باتجاه مواقع شبيهة أو مكملة لخدماته ، كمواقع إصدار وإدارة البطاقات المالية  ، أو امن المعلومات المتبادلة ، أو مواقع مؤسسات شهادات التعاقد والتوثيق، أو مواقع تداول الأسهم أو أي مواقع أخرى تقدم أي نمط أو نوع من الخدمات المالية أو الاستشارية عبر البنك المستضيف أو شركائه .

ولا شك أن هذا التطور فى مجال البنوك الإلكترونية كان له عظيم الأثر فى دورها فى التنمية الاقتصادية حيث تعتبر البنوك بصفة عامة من أهم دوافع التنمية الاقتصادية .

و البنوك الالكترونية بمعناها الحديث ليست مجرد فرع لبنك قائم يقدم خدمات مالية وحسب ، بل موقعا ماليا تجارياً , إدارياً , استشارياً , شاملاً ، له وجود مستقل على الشبكة ، فإذا عجز البنك نفسه عن أداء خدمة ما ،فان الحل قد يكون باللجوء إلى  المواقع المرتبطة التي يتم عادة التعاقد معها للقيام بخدمات عبر نفس موقع البنك ، فيتم تأسيس موقع خاص بها على شبكة الانترنت لتزويد العملاء بالمعلومات عن الخدمات المصرفية التقليدية ، وصولاً إلى ما يسمى بالبنوك الإلكترونية التى تقدم خدماتها إلكترونياً

 كما ان احد أهم تحديات المنافسة في ميدان البنوك الالكترونية ان مؤسسات مالية تقدم على الشبكة خدمات كانت حكرا على البنوك بمعناها التقليدي أو بمعناها المقرر في تشريعات تنظيم العمل المصرفي ، وليس غريبا ان نجد مؤسسات تجارية أو مؤسسات تسويقية تمارس أعمالاً مصرفية بحتة نتجت عن قدراتها المتميزة على إدارة موقع مالي على الشبكة ، وأصبحت بنكا حقيقيا بالمعنى المعروف بعد ان كانت تعتمد – عبر خطوط مرتبطة بها – على البنوك القائمة ، فبعض مواقع التسوق الالكتروني ، كمتاجر بيع الكتب ، اعتمدت على بنوك تجارية قبلت أنفاذ عمليات الدفع النقدي وتحويل الحسابات ، ووجدت هذه الشركات نفسها بعد حين تمتلك وسائل الدفع النقدي التقنية , وتستطيع إنشاء قواعد حسابات بنكية خاصة بعملائها ، وتمنحهم ضمن سياساتها التسويقية تسهيلات في الوفاء بالتزاماتهم نحوها ، ومن حيث لم تكن تريد أمست مؤسسات تمارس أعمالاً مصرفية ، مثل , فتح الحساب ، ومنح الاعتماد، وإدارة الدفع النقدي ، ونقل الأموال ، وإصدار بطاقات الائتمان والوفاء الخاصة بزبائنها ، وغيرها. وهذا – من جهة أخرى –  خلق أمام المؤسسات التشريعية القائمة تحديا كبيرا حول مدى السماح للمؤسسات غير المصرفية القيام بإعمال مصرفية ، وما إذا كانت قواعد الرقابة وإجراءاتها المناطة عادة بمؤسسات الرقابة المصرفية كالبنوك المركزية و غيرها ، تنطبق على هذه المؤسسات ، إلى جانب تحدي إلزام هذه المؤسسات بمراعاة المعايير والقواعد المقررة من جهات الإشراف المصرفي .

صوت القوانين

صوت القوانين

تعريف البنك الإلكترونى

البنك الإلكترونى  بمعناه الحديث ليس مجرد فرع لبنك قائم يقدم خدمات مالية وحسب ، بل موقعا ماليا , إدارياً , استشارياً , شاملاً ، له وجود مستقل على الشبكة ، فإذا عجز البنك نفسه عن أداء خدمة ما ،فان الحل قد يكون باللجوء إلى  المواقع المرتبطة التي يتم عادة التعاقد معها للقيام بخدمات عبر نفس موقع البنك ، فيتم تأسيس موقع خاص بها على شبكة الانترنت لتزويد العملاء بالمعلومات عن الخدمات المصرفية التقليدية ، وصولاً إلى ما يسمى بالبنوك الإلكترونية التى تقدم خدماتها إلكترونياً  .

وقد عرف البعض البنك الإلكترونى بأنه : البنك الذى يقدم الخدمات المصرفية عبر الموقع الإلكترونى له على شبكة الانترنت

وعرفه البعض بأنه : البنك الذى يتواجد فقط على شبكة الانترنت من خلال شبكة داخلية متصلة بشبكة الانترنت .

كما عرفه البعض بأنه: البنك الذى ليس له فروع مادية والذى يتواصل مع عملائه عبر وسائل إلكترونية متصلة بشبكة الانترنت كجهاز الصراف الآلى والتليفون والكمبيوتر الشخصى .

مزايا المعاملات من خلال البنك الالكتروني:

1- تنظيم عمليات الدفع الدورى: يعنى الاتفاق على وقت محدد لاستقطاع جزء محدد من الرصيد وتحويله إلى المستفيد بشكل دوري ومن دون أخطاء.

2- السلامة والأمن: كان للتحويلات الالكترونية دور كبير في إزالة المخاوف من عمليات السرقة للنقود أو للشيكات.

3- تحسين عمليات التدفق النقدي: وهي سرعة تنقل النقد بشكل كبير وبثقة عالية.

4- تقليل الاعتماد على الأعمال الورقية: وذلك لندرة احتياج الأعمال المصرفية للنماذج الورقية.

5- زيادة رضا العملاء من خلال سرعة ودقة إنجاز معاملتهم.

العملة المتداولة لدى البنوك الإلكترونية

النقود الإلكترونية

يمكن تعريف النقود الإلكترونية بأنها: ( قيمة نقدية مسبقة الدفع مخزنة إلكترونياً على وسيلة إلكترونية تحظى بقبول واسع من غير الجهة التى أصدرتها وتستعمل كأداة للدفع فى صفقات مختلفة ولا تحتاج حساباً مصرفياً عند إجراء عملية الدفع )

النقود الإلكترونية هي بطاقات من خلالها يستطيع حاملها سداد ثمن السلع و الخدمات التي يحصل عليها من بعض المحلات التجارية التي تقبلها بموجب اتفاق مع الجهة المصدرة لها ، و ذلك بتحويل ثمن هذه البضائع من حساب حامل البطاقة إلى حساب التاجر.

طريقتان لسداد ثمن السلع

في الطريقة الأولى يقدم العميل بطاقته أثناء الشراء و التي تحتوي على بياناته و بيانات البنك أو الجهة  المصدرة لها ، و يوقع على فاتورة من عدة نسخ و ترسل نسخة منه إلى البنك الخاص بالعميل لسداد قيمة المشتريات ، في هذه الحالة أي الدفع غير المباشر فإن العميل يتمتع بأجل فعلي للوفاء بثمن السلعة و الخدمات ،و يطلق على هذه البطاقات تسمية بطاقات الوفاء المؤجلة . 

أما الطريقة الثانية فتتم بقيام المشتري بتسليم بطاقته إلى محاسب المحل و الذي يمرر البطاقة على جهاز للتأكد من وجود رصيد كافٍ لهذا العميل لتسديد قيمة المشتريات ،  و لا يتم ذلك إلا بعد إدخال الرقم السري في الجهاز و من ثم تتم عملية التحويل مباشرة عن طريق عمليات حسابية في بنك كل منهما ، و هذه البطاقات تمثل ضمانا للتجار في  الحصول على مستحقاتهم ،كما تعتبر بطاقات غير ائتمانية تحمل تعهد من البنك لتسوية دين حامل البطاقة .

ويتم الوفاء بتحويل الجزء المقابل للثمن عن طريق تبادل المعلومات الإلكترونية بين حساب العميل وحساب التاجر ( البائع ) بواسطة اتصالهم بجهاز الحاسب الإلكترونى للبنك مصدر البطاقة سواء على شبكة الانترنت أو لدى البائع .

صوت القوانين

صوت القوانين

مزايا وعيوب النقود الإلكترونية

للنقود الإلكترونية مزايا كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر

•      تكلفة تداولها بسيطة

•      لا تخضع للحدود فيمكن تحويل النقود الإلكترونية من أى مكان إلى آخر فى العالم وفى أى وقت كان

•      تسرع عمليات الدفع حيث تجرى حركة التعاملات المالية ويتم تبادل معلومات التنسيق الخاصة بها فوراً فى الزمن الحقيقى دون الحاجة إلى وساطة

إلا أن هنا بعض المخاطر التى تعيب التعامل بالنقود الإلكترونية

حيث تعتبر عملية الوفاء بطريق بطاقات الدفع الإلكتروني عملية مصرفية دولية متعددة الأطراف ،  و هذا ما يعرض هذه البطاقات إلى التزوير و إساءة استخدامها في النصب على التجار و البنوك .  و هناك عدة أشكال من الإساءة و نذكر منها التي تقع من حامل البطاقة ذاته ،  التاجر ،  البنك المصدر للبطاقة أو من الغير  أثناء عمليات السحب و الوفاء .

ومن هنا تواجه النقود الإلكترونية مخاطر متعددة منها ما يتعلق بالناحية المالية ومنها ما يتعلق بالسمعة ومنها ما يتعلق بالأمن

إساءة استعمال بطاقات الدفع الإلكتروني من حامل البطاقة  

الحصول على بطاقة ائتمان صحيحة بناءا على مستندات مزورة :

و ذلك بأن يتقدم الشخص إلى البنك بمستندات شخصية مزورة منتحلا فيها صفة الغير أو بيانات غير صحيحة مثل الغش في تقديم الضمانات أو التصريح الخاطئ للدخل السنوي ،و يصدر البنك له بطاقة صحيحة يستخدمها  في شراء السلع و الخدمات .

 ومن ثم  لا يتمكن البنك من استرداد قيمة هذه المشتريات  بعد ذلك إما لعدم الاستدلال على صاحب البطاقة أو لأن الضمانات التي قدمها لا تكفي

       – تجاوز حد السحب بالتواطؤ مع الموظف أو التاجر  .

       – التحايل على نقاط البيع العاملة خارج الخط .

       – استخدام خدمات  نقاط البيع الإلكترونية في أداء شيكات بدون رصيد بحيث تضاف قيمة الشيك إلى قيمة الحساب الأصلي ثم يلجأ العميل إلى تحصيل قيمة هذه الشيكات بواسطة نقطة البيع الإلكترونية قبل تمام المقاصة بين البنوك بعضها البعض .

تلاعب موظفي البنك المصدر للبطاقة في بطاقات الإئتمان .

    و يتم  التلاعب في بطاقات الائتمان بثلاثة طرق و هي  إما باتفاق موظف البنك مع العميل حامل البطاقة ، أو بالاتفاق مع التاجر أو مع الغير

التلاعب في بطاقات الائتمان عن طريق شبكة الإنترنت .

    الخطر الذي يهدد السوق التجارية خاصة ما يتعلق منها بالسداد أو مقابل الوفاء ،من جراء الاحتيال بواسطة بطاقات الدفع الإلكتروني  يجعل المستهلك غير راغب في هذه المعاملة ، ويرغب في العودة إلى أسلوب الوفاء التقليدي بالنقود و الشيكات ، لذلك يظهر خطر التلاعب في هذه  البطاقات جسيما على التجارة الإلكترونية ،حيث أن التجارة الإلكترونية تعتمد على نظام معلوماتي متكامل من حيث الدعاية و التسويق و الإعلان و المفاوضات  و إبرام العقد ثم تنفيذه ،وأن عملية الوفاء الإلكترونية  إحدى حلقات التجارة الإلكترونية التي تعتمد على الإنترنت ،ويكون نظام الدفع فيها مبني على أساس  عمليات التحويل الإلكتروني من حساب العميل إلى حساب التاجر.

نجد كذلك الاحتيال الأكثر خطورة من السابق وهو الذي يمارسه بعض الهواة و المحترفين في شبكة الإنترنت و يتم من خلاله التقاط  أرقام بطاقات الدفع الإلكتروني الخاصة ببعض  العملاء من الشبكة و استخدامها في الحصول على السلع و الخدمات التي يرغبونها .

وقد استمرت مساعى المزورين ومحاولاتهم إلى ذلك من خلال ابتداع جميع الوسائل الممكنة للدخول إلى نظم المعلومات المصرفية بهدف إكمال عملياتهم ، وبالتالى فإن النقود الإلكترونية ليست مستثناة من خطر التزوير ، فحداثة تقنياتها وكيفية صناعتها لن تمنع المجرمين من البحث عن شتى الوسائل التى تتيح لهم استكمال عملياتهم .

التشريعات الضريبية الواجبة التطبيق على البنوك الإلكترونية :

 البنوك الإلكترونية تخضع للتشريعات الضريبية الخاصة بالدولة التى يوجد بها المنشأة التى أنشأت هذا البنك ، فتلك المنشأة هى التى تديره وتحصل الأرباح التى يجنيها نظير تقديم الخدمات المصرفية الإلكترونية لعملائه ، وعليه فإن البنك الإلكترونى يخضع لقوانين البلد التى توجد فيه تلك المنشأة التى أنشأته .

وبالتالى فإن فرض الضرائب على هذا النمط الجديد من البنوك الإلكترونية يتطلب استراتيجيات ضريبية مختلفة في المتابعة والكشف والجمع , والاهم تعاونا وتنسيقاً إقليمياً ودولياً .

صوت القوانين

صوت القوانين

والخلاصة

وفى الختام يمكن القول بأن العمل البنكي الالكتروني يتيح الاستفادة من بيئة تفاعلية جديدة تتيح الامتداد الخارجي عبر وسيلة هي بطبيعتها عالمية 

 و البنوك الالكترونية من حيث الأنماط والمحتوى قد تكون بنوكاً افتراضية بالكامل ، أي لا وجود واقعي لها على الأرض وإنما موقع متخصص بالخدمة المصرفية له عملائه و يسعى إلى تلبية متطلباتهم التي تدخل ضمن ثلاث حزم ، الأولى : حزمة الخدمات والعمليات المصرفية العادية , ولكن عبر الشبكة ودون تعامل مباشر ، والثانية : حزمة أنشطة الاستثمار ودراساته ، تتصل بالمشاريع الممكن ممارستها عبر الشبكة , وتلبية متطلبات الإرشاد والتوجيه والاستشارة والدراسة الاستثمارية ، أما الحزمة الثالثة فليست حزمة مصرفية وإنما حزمة تسويقية لاحتياجات العميل الأخرى ، كخدمات التامين والحصول على البطاقات عندما لا يكون البنك مصدراً لها ، و التسويق و الربط بالوكلاء و المزودين للمنتجات ، …. الخ . و إذا كانت الحزمتين الأولى و الثانية  تمارسه البنوك التقليدية بعد تطور مفهوم العمل البنكي و انتقاله من حفظ الأموال وخدمتها إلى إدارتها وتولي أنشطة الاستثمار المتصلة بها . أما الحزمة الثالثة فهي خاصة بالبنوك الالكترونية , أوجبتها استراتيجية الاحتفاظ بالعميل وإبقائه ضمن الموقع , وتوفير ما يتطلبه متصلاً بالخدمة المصرفية ، و التنفيذ إما عبر شركات فرعية للبنك , أو مواقع مرتبطة به , أو من خلال جهات خارجية ترتبط مع موقع البنك عبر مدخل يوفره موقع البنك وتكفل العودة ثانية لموقع البنك لإتمام العملية المصرفية المرتبطة بالخدمة غير المصرفية . 

 ومن هنا تظهر الأهمية البالغة للبنوك الإلكترونية فى حياتنا المعاصرة ودورها فى دفع عجلة التنمية الاقتصادية ، وهذا هو الهدف الأساسى الذى تصبو إليه كل المجتمعات والدول وبخاصة الدول النامية نظراً لحاجة هذه الدول إلى مزيد من التطور والتقدم .

How useful was this post?

Click on a star to rate it!

Average rating 5 / 5. Vote count: 1

No votes so far! Be the first to rate this post.

As you found this post useful...

Follow us on social media!

We are sorry that this post was not useful for you!

Let us improve this post!

Tell us how we can improve this post?