7 قواعد في التلازم بين القبض والتفتيش:التفتيش و ضبط المخدر عارضاً جاء بمناسبة القبض

صوت القوانين شروح
4
(1)

انه متي صح القبض صح التفتيش وان صح التفتيش صح ضبط المخدر ومدي تجاوز نطاقه او التعسف في تنفيذه ووجود قيد هو : ان يكون التفتيش و الضبط بمناسبة القبض عارضا من مأمور الضبط وليس بحثا عن المخدر المضبوط.

جلسة 7 من يونية سنة 2014 

برئاسة السيد المستشار مصطفى صادق نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين/ حمدي أبو الخير، محمود خضر، بدر خليفة وعبد الناصر الزناتي نواب رئيس المحكمة.

(48)


الملخص:

الطعن رقم 25295 لسنة 83 القضائية

 (1) تفتیش ” إذن التفتيش. إصداره. استدلالات. محكمة الموضوع ” سلطتها في تقدير جدية التحريات “. دفوع ” الدفع ببطلان إذن التفتيش “. حكم “تسبيبه. تسبيب غير معيب.

تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش. موضوعي.

عدم بيان اسم الطاعن وسنه ومحل إقامته محددة بمحضر جمع الاستدلالات. غير قادح بذاته في جدية التحريات.

مثال لتدليل سائغ في إطراح الدفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية. 

(۲) تفتيش ” إنن التفتيش. تنفيذه. دفوع ” الدفع ببطلان القبض والتفتيش “. مأمورو الضبط القضائي ” سلطاتهم “. محكمة الموضوع ” سلطتها في تقدير الدليل “. مواد مخدرة. حكم ” تسبيبه. تسبيب غير معيب “.

ضبط المخدر بجيب بنطال الطاعن عرضاً أثناء تفتيشه نفاذا للإذن الصادر بذلك بحثا عن متحصلات جريمة سرقة بإكراه المأذون بالتفتيش من أجلها. صحيح. ما دامت المحكمة قد اطمأنت إلى أن ضبط المخدر وقع عرضة أثناء التفتيش عن متحصلات السرقة ونتيجة لما يقتضيه ولم يكن نتيجة سعي رجل الضبط القضائي للبحث عنه. أساس وعلة ذلك؟

مثال لتدليل سائغ في إطراح الدفع ببطلان التفتيش لتعدي الغرض المحدد بالإذن به.

(۳) تفتيش ” إذن التفتيش. تنفيذه “. محكمة الموضوع ” سلطتها في تقدير الدليل “. نقض ” أسباب الطعن. ما لا يقبل منها “.

تقدير القصد من التفتيش. موضوعي. مادام سائغأ.

الجدل الموضوعي في تقدير الأدلة. غير جائز أمام محكمة النقض. 

(4) إثبات ” شهود “. محكمة الموضوع ” سلطتها في تقدير أقوال الشهود “.

انفراد الضابط بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش. لا ينال من سلامة أقواله كدليل في الدعوى. علة ذلك؟ 

(5) قانون “تطبيقه “. نقض ” أسباب الطعن. ما لا يقبل منها.

لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون. النعي بعدم إثبات الضابط المأمورية بدفتر الأحوال. غير مقبول. 

(6) دفوع ” الدفع بنفي التهمة “. دفاع ” الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره “.

الدفع بنفي التهمة، موضوعي. لا يستأهل رداً. استفادة الرد عليه من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.

مثال .

 (۷) نقض ” أسباب الطعن. تحديدها “.

وجه الطعن. وجوب أن يكون واضحاً محدداً.

نعي الطاعن بعدم تعرض المحكمة لمستنداته دون الكشف عنها ووجه استدلاله بها. غير مقبول.

صوت القوانين

صوت القوانين


1 – لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية واطرحه في قوله: ” وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية فإن ذلك مردود عليه بأن المحكمة تطمئن إلى التحريات التي أجريت وترتاح لها وتصدق من أجراها بالإضافة إلى أنها حوت بيانات كافية لتسويغ إذن التفتيش. وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وإن كانت المحكمة قد أفصحت عن اطمئنانها إلى أن الطاعن هو المقصود بالتحريات ، وأنه متى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنى عليها أمر التفتيش اطمئنانه منها إلى جدية الاستدلالات التي بني عليها وكفايتها لتسويغ إجرائه – كما هو الشأن في الدعوى المطروحة – فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وكان عدم بيان اسم الطاعن وسنه ومحل إقامته محددة في محضر جمع الاستدلالات لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً .


 ۲- لما كان الحكم قد عرض لما دفع به الطاعن من بطلان التفتيش لأن من أجراه تعسف بأن تعدى الغرض المحدد بإذن التفتيش بقوله :

 ” وحيث إنه عن التعسف في تنفيذ الإذن وتعدى الغرض منه فإن ذلك مردود عليه بأن إذن النيابة العامة الصادر لمأمور الضبط القضائي بإجراء تفتيش شخص ومسكن المتهم للبحث عن مسروقات ومتحصلات جرائم سرقات وأن التعرف على ما إذا كان مأمور الضبط القضائي قد التزم صدور أمر التفتيش أو جاوزه موکول لمحكمة الموضوع التي لها أن تنزله المنزلة التي تراها ما دام سائغة ، وإذ كان الثابت من الإذن الصادر لضابط الواقعة أنه لغرض البحث عن متحصلات جرائم سرقات من أموال وهواتف محمولة بشخص ومسكن المتهم ، ومن ثم فإن تفتيش شخص المتهم والعثور على لفافة من المواد المخدرة بجيب بنطاله ليس فيه أي تعسف سيما وأنه عثر على نقود معه وعثر بمسكنه على هواتف محمولة الصادر إذن النيابة العامة لضبطه ومني صح القبض صح التفتيش ومن ثم يكون العثور على المخدر قد وقع صحيحة متفق والإذن والقانون .

وما أورده الحكم في ذلك صحيح في القانون وكاف للرد على الدفع المبدى من الطاعن، ذلك أن المادة 50 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن:”لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع الاستدلالات أو حصول التحقيق بشأنها ومع ذلك إذا ظهر عرضاً أثناء التفتيش وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد في كشف الحقيقة في جريمة أخرى جاز لمأمور الضبط أن يضبطها “. ولما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن اللفافة التي بداخلها نبات الحشيش المخدر قد ضبطت في جيب بنطال الطاعن عرضاً أثناء تفتیش شخصه  نفاذاً للإذن الصادر بذلك بحثا عن متحصلات سرقة بإكراه المأذون بالتفتيش من أجلها ، فإن مأمور الضبط القضائي يكون حيال جريمة متلبس بها ويكون من واجبه ضبط ما كشف عنه هذا التفتيش ، فإذا كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن ضبط المخدر مع الطاعن وقع أثناء التفتيش عن متحصلات السرقة ولم يكن نتيجة سعى رجل الضبط القضائي للبحث عن جريمة إحراز المخدر وأن أمر ضبطه كان عرضأ ونتيجة لما يقتضيه أمر البحث عن المسروقات ذلك أن عدم ضبطه لها لا يستلزم حتما الاكتفاء بذلك من التفتيش لما عسى أن يراه مأمور الضبط من ضرورة استكمال تفتيش المتهم بحثا عن المسروقات المأذون بالتفتيش من أجلها .


 3- لما كان تقدير القصد من التفتيش أمرا موكولا إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها ما دام سائغا ولها أن تستشفه من ظروف الدعوى وقرائن الأحوال فيها دون معقب، فإن ما يثيره الطاعن لا يكون له محل إذ هو لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الأدلة.


 4- لما كان انفراد الضابط بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش لا ينال من سلامة أقواله كدليل في الدعوى؛ لما هو مقرر من أن وزن أقوال الشاهد وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب، وهي متى أخذت بشهادته فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون في محله.


5- لما كان لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون فلا محل للتحدي بعدم إثبات الضابط المأمورية بدفتر الأحوال، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير مقبول.


6- لما كان النعي بإنكار الاتهام مردود بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردة طالما كان الرد عليها مستفادة من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، واذ كان قد أقام قضاءه على ما استقر في عقيدة المحكمة من ثبوت إحراز الطاعن للمخدر المضبوط تأسيسا على أدلة سائغة لها أصلها في الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلي، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله..


 ۷- لما كان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً، وكان الطاعن قد أرسل القول بأن المحكمة لم تعرض إلى مستنداته التي قدمها إليها دون أن يكشف عن هذه المستندات ووجه استدلاله بها ، ومن ثم فإن هذا الوجه من النعي يكون غير مقبول .


صوت القوانين

صوت القوانين

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية …. بأنه أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش) القنب المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا على النحو المبين بالأوراق.

وأحالته إلى محكمة جنايات …. لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في …. عملا بالمواد ۱، ۲، ۳۸/ ۱، 42 /1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 61 لسنة ۱۹۷۷، ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (56) من القسم الثاني من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول والمعدل بقراري وزير الصحة والسكان رقمي 46 لسنة ۱۹۹۷، 269 لسنة ۲۰۰۲، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط، وذلك باعتبار أن جريمة إحراز مخدر الحشيش بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي.

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ.

المحكمة 

ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدر الحشيش بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك بأن المدافع عنه دفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة أنها خلت من بيان اسم الطاعن وسنه ومحل إقامته ونوع الجرائم المطلوب ضبطه فيها إلا أن الحكم رد هذا الدفع برد على غير كاف ، كما أن الغرض المحدد بإذن التفتيش هو البحث عن متحصلات سرقة بالإكراه مما لا يقتضيه البحث عن نبات الحشيش المخدر الذي عثر عليه بداخل لفافة ورقية لا تصلح لوضع مسروقات مثل هواتف أو نقود ورقية أو معدنية بداخلها مما يضحى معه التفتيش باطلا لتجاوزه الغرض من إصدار الإذن ، كما أن الحكم لم يتناول بالرد دفوع الطاعن بانفراد الضابط بالشهادة وعدم إثبات المأمورية بدفتر الأحوال وإنكاره الاتهام ، كما أنه لم يعرض لما قدمه الطاعن من مستندات ، كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه .

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها مستمدة من أقوال ضابط الواقعة – شاهد الإثبات – وما ثبت من تقرير المعمل الكيميائي ، عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية واطرحه في قوله :

” وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية فإن ذلك مردود عليه بأن المحكمة تطمئن إلى التحريات التي أجريت وترتاح لها وتصدق من أجراها بالإضافة إلى أنها حوت بيانات كافية لتسويغ إذن التفتيش ” . 

وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وإذ كانت المحكمة قد أفصحت عن أطمئنانها إلى أن الطاعن هو المقصود بالتحريات ، وأنه متى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنى عليها أمر التفتيش اطمئنانه منها إلى جدية الاستدلالات التي بني عليها وكفايتها لتسويغ إجرائه – كما هو الشأن في الدعوى المطروحة – فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وكان علم بأن اسم الطاعن وسنه ومحل إقامته محددة في محضر جمع الاستدلالات لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا .

لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لما دفع به الطاعن من بطلان التفتيش لأن من أجراه تعسف بان تعدى الغرض المحدد بإذن التفتيش بقوله :

” وحيث إنه عن التعسف في تنفيذ الإذن وتعدي الغرض منه فإن ذلك مردود عليه بأن إذن النيابة العامة الصادر لمأمور الضبط القضائي بإجراء تفتيش شخص ومسكن المتهم للبحث عن مسروقات ومتحصلات جرائم سرقات وأن التعرف على ما إذا كان مأمور الضبط القضائي قد التزم صدور أمر التفتيش أو جاوزه موکول لمحكمة الموضوع التي لها أن تنزله المنزلة التي تراها ما دام سائغة ، وإذ كان الثابت من الإذن الصادر الضابط الواقعة أنه لغرض البحث عن متحصلات جرائم سرقات من أموال وهواتف محمولة بشخص ومسكن المتهم ، ومن ثم فإن تفتیش شخص المتهم والعثور على لفافة من المواد المخدرة بجيب بنطاله ليس فيه أي تعسف سيما وأنه عثر على نقود معه وعثر بمسكنه على هواتف محمولة الصادر إذن النيابة العامة لضبطه ومتى صح القبض صح التفتيش ومن ثم يكون العثور على المخدر قد وقع صحيحة متفق والإذن والقانون ” .

وما أورده الحكم في ذلك صحيح في القانون وكاف للرد على الدفع المبدى من الطاعن ، ذلك أن المادة 50 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن :

لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع الاستدلالات أو حصول التحقيق بشأنها ومع ذلك إذا ظهر عرضاً أثناء التفتيش وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد في كشف الحقيقة في جريمة أخرى جاز لمأمور الضبط أن يضبطها ” . 

ولما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن اللفافة التي بداخلها نبات الحشيش المخدر قد ضبطت في جيب بنطال الطاعن عرضة أثناء تفتيش شخصه نفاذا للإذن الصادر بذلك بحثا عن متحصلات سرقة بإكراه المأذون بالتفتيش من أجلها ، فإن مأمور الضبط القضائي يكون حيال جريمة متلبس بها ويكون من واجبه ضبط ما كشف عنه هذا التفتيش ، فإذا كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن ضبط المخدر مع الطاعن وقع أثناء التفتيش عن متحصلات السرقة ولم يكن نتيجة سعى رجل الضبط القضائي للبحث عن جريمة إحراز المخدر وأن أمر ضبطه كان عرضأ ونتيجة لما يقتضيه أمر البحث عن المسروقات ذلك أن عدم ضبطه لها لا يستلزم حلم الاكتفاء بذلك من التفتيش لما عسى أن يراه مأمور الضبط من ضرورة استكمال تفتيش المتهم بحثا عن المسروقات المأذون بالتفتيش من أجلها .

 لما كان ذلك ، وكان تقدير القصد من التفتيش أمرا موكولا إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها ما دام سائغة ولها أن تستشفه من ظروف الدعوى وقرائن الأحوال فيها دون معقب ، فإن ما يثيره الطاعن لا يكون له محل إذ هو لا يعدو أن يكون جدة موضوعية في تقدير الأدلة . لما كان ذلك ، وكان انفراد الضابط بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش لا ينال من سلامة أقواله كدليل في الدعوى ؛ لما هو مقرر من أن وزن أقوال الشاهد وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزلها المنزلة التي تراها وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، وهي متى أخذت بشهادته فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون في محله . 

لما كان ذلك ، وكان لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون فلا محل للتحدي بعدم إثبات الضابط المأمورية بدفتر الأحوال ، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير مقبول .

لما كان ذلك ، وكان النعي بإنكار الاتهام مردود بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، وإذ كان قد أقام قضاءه على ما استقر في عقيدة المحكمة من ثبوت إحراز الطاعن للمخدر المضبوط تأسيسا على أدلة سائغة لها أصلها في الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلي ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله .

 لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحة محددة ، وكان الطاعن قد أرسل القول بأن المحكمة لم تعرض إلى مستنداته التي قدمها إليها دون أن يكشف عن هذه المستندات ووجه استدلاله بها ، ومن ثم فإن هذا الوجه من النعي يكون غير مقبول .

 لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

صوت القوانين

صوت القوانين

How useful was this post?

Click on a star to rate it!

Average rating 4 / 5. Vote count: 1

No votes so far! Be the first to rate this post.

As you found this post useful...

Follow us on social media!

We are sorry that this post was not useful for you!

Let us improve this post!

Tell us how we can improve this post?