حصول الضرر من التزوير أو عدمه واقع والتقدير لمحكمة الموضوع

0
(0)

إن مسألة إمكان حصول الضرر من التزوير أو عدم إمكان ذلك هي في كل الأحوال مسألة متعلقة بالواقع وتقديرها موكول إلى محكمة الموضوع ولا سلطان عليها في ذلك لمحكمة النقض إلا أن ذلك شرطه ألا تخالف فيما ذهبت إليه حكما من أحكام القانون لما كان ذلك وكان الواجب – عند البحث في توافر أركان جريمة معينة – أن يقصر النظر على الوقت الذي ارتكبت فيه الجريمة فإذا رؤى أن الضرر الذي هو ركن في جريمة التزوير مثلا كان وقت مفارقة الجريمة محتمل الوقوع ولم يكن مستحيل التصور وكانت الأركان الأخرى متوافرة في ذلك الوقت كان فعل التزوير قائما – وحقت مسألة مقارنة جنائيا ومدنيا – مهما طرأ بعد ذلك من الظروف التي يمكن أن تحول دون وقوع الضرر أو تمنع احتمال وقوعه لأنها إما أن تكون قد وقعت بأسباب خارجة عن إرادة الجاني فلا يمكن أن يكون لها أثر في ممحو جريمته وإما أن يكون الجاني نفسه هو الذي أراد أن يتلاقى الأمر ويحول دون وقوع الضرر أو يصلح ما أفسده بسابق فعله والمتفق عليه في هذه الصور أن فعل الجاني اللاحق لا يمكن أن يمحو سابق جرمه وبخاصة في جريمة التزوير حيث يكفي فيها أن يكون ركن الضرر وقت ارتكابها محتمل الوقوع مجرد احتمال وسواء أكان المضرور هو المزور عليه أم أي شخص أخر لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون فوق فساد استدلاله مشوبا بالخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه والإعادة .

( الطعن رقم 10269 لسنة 61 ق جلسة 21/12/2000 )

How useful was this post?

Click on a star to rate it!

Average rating 0 / 5. Vote count: 0

No votes so far! Be the first to rate this post.

As you found this post useful...

Follow us on social media!

We are sorry that this post was not useful for you!

Let us improve this post!

Tell us how we can improve this post?