المرابحة الاسلامية في البنوك

المرابحة الاسلامية
0
(0)

المرابحة الاسلامية

التعاريف

· المرابحة المصرفية : توسط البنك لشراء سلعة بناء على طلب عميله ثم بيعها له بالآجل بثمن يساوي التكلفة الكلية للشراء زائد ربح معلوم متفق عليه بينهما .

· التكلفة الكلية للشراء : ثمن شراء السلعة مضافاً إليه كل النفقات التي يدفعها البنك لحيازة السلعة ، مطروحاً منه أي حسم (خصم) يحصل عليه البنك من البائع·

مبلغ المرابحة : يساوي التكلفة الكلية للشراء زائداً ربح البنك .· الوعد بالشراء : هو الالتزام الذي يقطعه العميل على نفسه للبنك بشراء السلعة المعينة أو الموصوفة في طلب الشراء .

· طلب الشراء : هو الإجراء الذي يعبر به العميل إلى البنك عن رغبته في شراء سلعة معينة أو موصوفة .

· الربح : هو المبلغ الزائد على التكلفة الكلية للشراء والذي يحصل البنك عليه كعائد في المرابحة .

· دين المرابحة : هو المبلغ المتعلق في ذمة العميل بعد إتمام بيع المرابحة ويساوي مبلغ المرابحة ناقصاً أية دفعة مقدمة أو أقساط مسددة .

· البنك (المصرف) : ويقصد به أحد مؤسسات الوساطة المالية التي تستخدم صيغة المرابحة في التمويل .

· العميل : الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي يتقدم بطلب الشراء إلى البنك ثم يشتري منه السلعة بالمرابحة .

· المورد : الطرف الثالث الذي يشتري منه البنك السلعة وبيعها للعميل .

· ليبور : سعر الفائدة على القروض بين بنوك لندن . وهو أحد أهم مؤشرات التمويل المؤثرة في الأسواق المالية .

نطاق المعيار

ينطبق هذا المعيار على السلع وسائر الأصول المادية المقبولة شرعاً ونظاماً .

لا ينطبق هذا المعيار على بيع الذهب والفضة والنقود والديون .

يقتصر نطاق هذا المعيار على التطبيقات التي تتضمن بيعاً مؤجلاً لغرض تقديم الائتمان من البائع للمشتري بحيث يكون استخدامها كصيغة

تمويلية للبنوك ومؤسسات الوساطة المالية .

لا يتعلق هذا المعيار بعمليات البيع بالتقسيط .

نص المعيار

لا يجوز للبنك بيع سلعة بالمرابحة قبل تملكها وقبضها .

الحد الأدنى لتحقق متطلب القبض الشرعي للسلعة هو تحمل البنك لتبعة هلاكها .

لا مانع عند تقدم العميل بطلب الشراء أن يقطع على نفسه وعداً أن البنك إذا اشترى السلعة من طرف ثالث وقبضها فسوف يشتريها منه .

إذا نكل العميل بوعده بالشراء فللبنك الحق في أن يبيع السلعة التي اشتراها بناء على طلبه إلى طرف ثالث ، وله تحميل ذلك العميل الخسارة الفعلية (إن وجدت) الناشئة عن الفرق بين التكلفة الكلية لشراء السلعة وسعر بيعها للمشتري الجديد .

لا مانع أن يقتصر شراء البنك للسلع على تلك التي يطلبها العملاء ويعدونه بشرائها .

للبنك الحق قبل شرائه للسلعة أن يتبنى من الإجراءات ما يؤكد له الثقة في وفاء العميل بوعده بما في ذلك مطالبته بضمانات للوفاء ، أو كفالة.

لا يجوز للبنك استلام الثمن أو جزء منه قبل امتلاك وقبض السلعة المراد بيعها .

يجب أن يتضمن عقد البيع تحديداً للتكلفة الكلية للشراء .

ينبغي أن يكون مبلغ المرابحة محدداً كمقدار مقطوع ومعلوم للطرفين عند التوقيع على عقد البيع .

للبنك الحق في حساب الربح الذي يرضى به بالطريقة التي يراها مناسبة ولا مانع من استخدام أحد مؤشرات التمويل المعتمدة ، وذلك لتحديد مبلغ المرابحة ، ولا مانع من أن تلحظ مدة الأجل عند حساب ذلك المبلغ .

يمكن أن يدفع دين المرابحة دفعة واحدة أو منجماً على أقساط .

لا تجوز زيادة دين المرابحة بعد ثبوته في ذمة العميل .

لا يجوز تواطؤ البنك مع مورد على بيع سلعة له سبق أن اشتراها البنك منه ، كما لا يجوز شراء سلعة من عميل سبق للبنك أن باعها إليه .

لا مانع أن يعين البنك العميل طالب الشراء وكيلاً يشتري ويقبض السلعة نيابة عن البنك ثم بيعها لنفسه بالمرابحة حسب الشروط التالية :

الأول : أن يباشر البنك دفع الثمن للبائع بنفسه .

الثاني : أن تمر السلعة بمرحلة محددة تكون فيها على ضمان البنك ، وأن لا تؤول الوكالة إلى حماية المصرف من تحمل تبعة هلاك السلعة قبل بيعها .

الثالث : أن لا يكون البنك قادراً على القيام بالقبض والبيع بنفسه .

يمكن للبنك والعميل ، إذا كانت هناك مصلحة للطرفين ولا يترتب على ذلك ضرر للآخرين ، الاتفاق على أن تكون وكالة العميل غير معلنة، فيتصرف كالأصيل أمام الأطراف الأخرى .

لا مانع أن يحصل البنك على ضمانات عينية أو شخصية من العميل لتوثيق دينه الناشئ حالاً أو مالاً عن المرابحة .

بيع المرابحة في البنوك الإسلامية

يعتبر بيع المرابحة أحد أهم العقود التي تمارسها البنوك الإسلامية، وهو أحد أنواع البيوع المحدثة التي لم تكون معروفة من قبل، وفي هذا المقام نحاول أن نعطي لمحة موجزة عن هذا النوع من البيوع.

تعريف المرابحة:

المرابحة في اللغة: تحقيق الربح.

وفي الاصطلاح: اختلفت عبارات الفقهاء في تعريفها، ولكنها متحدة في المعنى والمدلول، وهي: نقل ما ملكه بالعقد الأول مع زيادة ربح.

فالمرابحة من بيوع الأمانات التي تعتمد على الأخبار عن ثمن السلعة وتكلفتها التي قدمت على البائع.

وذهب الفقهاء إلى جواز المرابحة لعموم قوله تعالى: ( وأحل الله البيع ) ، ولأن الأصل في المعاملات

الإباحة لقوله تعالى: ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ) .

والمرابحة بيع بالتراضي بين العاقدين.

شروط المرابحة:

يشترط في بيع المرابحة ما يشترط في كل البيوع مع إضافة شروط أخرى تتناسب مع طبيعة هذا العقد

وهي:

أولاً: شروط الصيغة:

يشترط في صيغة المرابحة ما يشترط في كل عقد وهي ثلاثة شروط: وضوح دلالة الإيجاب والقبول، وتطابقهما، واتصالهما.

ثانيا: شروط لصحة المرابحة:

أ- أن يكون العقد الأول صحيحا، فإن كان فاسدا، لم يجز بيع المرابحة، لأن المرابحة بيع بالثمن الأول مع زيادة ربح معلوم.

ب- العلم بالثمن الأول.

ج- أن يكون رأس المال من ذوات الأمثال كالأوراق النقدية، وبيان ذلك: أن رأس المال إما أن يكون مثليا كالمكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة، أو يكون قيميا لا مثيل له كالعدديات المتفاوتة.

فان كان مثليا جاز بيعه مرابحة على الثمن الأول، وإن كان قيميا فانه لا يجوز بيعه مرابحة.

د- أن لا يكون الثمن في العقد الأول مقابلا بجنسه من أموال الربا.

هـ- أن يكون الربح معلوما.

خطوات تنفيذ بيع المرابحة في البنوك الإسلامية:

يتم عادة بيع المرابحة في البنوك الإسلامية على ثلاث مراحل هـي:

  1. 1. يتقدم العميل بطلب كتابي يطلب فيه شراء سلعة معينة ويحدد مواصفاتها والكمية ومدة السداد.
  2. 2. يقوم البنك بدراسة الطلب من كافة جوانبه العملية.
  3. 3. يقوم العميل بعد موافقة البنك على طلبه بالتوقيع على الوعد بالشراء.
  4. 4. يقوم البنك بشراء السلعة المطلوبة ويتملكها تملكا شرعيا ويحوزها في ملكه.

5. بعد تملك البنك للسلعة يتم إبرام عقد البيع بين البنك والعميل ويوقع العميل فيه على عقد البيع الموضح فيه سعر السلعة ومقدار الربح وإجمالي القيمة والمدة المقررة للسداد.

معايير قبول التعامل بالمرابحة:

لكي يكون هذا النوع من التعامل مقبول لابد من الالتزام بالجوانب الشرعية، ولاشك أن الالتزام بالضوابط الشرعية معيار غير قابل للمفاضلة والاختيار.

كثير ما تنشأ بعض الأمور التي تخل في شرعية هذا البيع في البنوك الإسلامية ويرجع سبب ذك إلى:

1. جهل من يقوم بتنفيذ مثل هذه المعاملات من موظفي البنك بالأحكام الشرعية، وهذا لا يعفي البنك من مسئولياته الشرعية والأدبية.

2. أن لا يكون الغرض الحقيقي من قيام مثل هذه المعاملات هو نشر وتطبيق العمل الشرعي في البنوك وإنما لأغراض أخرى.

ومن الأمور الممنوعة شرعا والتي تجعل هذا البيع محرما ما يلي :

1. قيام بعض البنوك بتسليم العميل ثمن البضاعة المراد شرائها. والاكتفاء بتقديم العميل فاتورة أو سند من التاجر دون إبرام عقد بيع بين البنك والتاجر ودون امتلاك البنك للسلعة امتلاكا شرعيا بحيث تدخل السلعة بضمانة قبل انتقال ملكيتها للعميل.

  1. 2. توقيع عقد بيع المرابحة بين البنك والعميل في نفس لحظة توقيع طلب الوعد بالشراء .

3. تمويل بعض خدمات المرابحة ،مثل دفع قيمة الجمارك وغيرها، لأن بيع المرابحة يقع على السلع ، ولا يقع بحال من الأحوال على الخدمات .

4. قيام بعض البنوك بوضع شرط جزائي في حال تأخر العميل عن السداد لأي سبب من الأسباب. وهذا ربا محرم وهو ما ورد الشارع بالنهي عنه وهو ربا النسيئة. وقد صدر بذلك قرار عن مجمع الفقه الإسلامي في دورته السادسة المنعقدة في جدة 17-23 شعبان 1410هـ الموافق 14-20 / 3 /1990م ما يلي: إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط على الموعد المحدد؛ فلا يجوز إلزامه أي زيادة عن الدين بشرط سابق أو بدون شرط، لأن ذلك ربا محرم .

ومما ينبغي التنبه له أننا في هذا العصر نلاحظ أن هناك إقبالا كبيرا جدا على الحصول على التمويل عن طريق البنوك خاصة، ولذا عمدت البنوك على استحداث خدمات مصرفية إسلامية حتى أنه بلغت قيمة ما قدمته البنوك في عام 2001 م أكثر من 25 مليار ريال في شكل سلف وقروض شخصية. لذا على المسلم أن يتقي لدينه ونفسه قبل الأقدام على أي معاملة ولا يكون غرضه الحصول على المال فقط بغض النظر عن الطريقة التي حصل فيها هذا المال.

How useful was this post?

Click on a star to rate it!

Average rating 0 / 5. Vote count: 0

No votes so far! Be the first to rate this post.

As you found this post useful...

Follow us on social media!

We are sorry that this post was not useful for you!

Let us improve this post!

Tell us how we can improve this post?

One thought on “المرابحة الاسلامية في البنوك

التعليقات أُغلقت.