الادارية العليا قالت :طلعت الشريف عضوا عاملا بنقابة المهن السينمائية

حكم قضائي
0
(0)

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً يوم السبت الموافق 25/2/2006م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد . نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار / عبد الجيد مسعد العوامي .مفوض الدولة
وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي
فى الطعن رقم 15887 لسنة 49 القضائية عليا

المقام من :

طلعت على عبد الحميد
(وشهرته / طلعت الشريف )

ضــــد :

نقيب المهن التمثيلية

فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة
فى الدعوى رقم 15768 لسنة 57ق بجلسة 27/7/2003.

” إجراءات الطعن “

فى يوم الأربعاء الموافق 24من سبتمبر 2003 أودع الأستاذ / سمير عبد العظيم المحامي نائباً عن الأستاذ / جمال عبد العال المحامي بالنقض بصفته وكيلاً عن الطاعن ، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن – قيد برقم 15887 لسنة 49 قضائية عليا – فى الحكم المشار إليه بعاليه ، والقاضي فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعي مصروفاته .

وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون لتقضي بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، والقضاء مجدداً بوقف قرار نقابة المهن التمثيلية السلبي بالامتناع عن قيده عضواً عاملاً بالنقابة مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها قيده بالنقابة عضواً عاملاً ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده المصروفات .

وقد جرى إعلان الطعن إلى النقابة المطعون ضدها على النحو المبين بالأوراق .
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي .

وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 17/1/2005 وتدوول بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 16/5/2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا / الدائرة الأولى – موضوع لنظره بجلسة 11/6/2005 .

ونظرت المحكمة الطعن بجلسة 11/6/2005 وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة 8/10/2005 ، ثم قررت بهذه الأخيرة إعادة الطعن للمرافعة لجلسة 10/12/2005 لتقدم النقابة المطعون ضدها صورة معتمدة من قرار لجنة التقييم الفني لأعمال الطاعن الصادر فى 19/2/2003 ، وبجـلـسة 10/12/2005 قـررت إصدار الحـكـم بجـلسـة 11/2/2006 وبهذه الأخيرة قررت مد أجل النطق بالحكم بجلسة 25/2/2006 لاستمرار المداولة وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن وقائع النزاع تتحصل – حسـبما يبين مـن الأوراق – فى أنه بتاريخ 2/4/2003 أقام الطاعن الدعوى رقم 15768 لسنة 57ق المطعون على حكمها أمام محكمة القضاء الإدارى / الدائرة الثانية بالقاهرة ، طالباً الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار نقابة المهن التمثيلية السلبي الصادر بتاريخ 29/2/2003 والمؤيد من اللجنة الاستئنافية بتاريخ 24/3/2003، والمتضمن امتناع النقابة عن قيده عضواً عاملاً بها ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها قيده عضواً عاملاً بالنقابة من تاريخ تقديم طلب الالتحاق فى 22/12/2002 وإلزام النقابة المدعى عليها بالمصروفات، وذلك للأسباب المبينة تفصيلاً بعريضة الدعوى .

وبجلسة 27/7/2003 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها الطعين برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وشيدت المحكمة قضاءها – بعد استعراضها لنص المادتين 2و6 من القانون رقم 35 لسنة 1978 فى شأن إنشاء نقابات واتحاد نقابات المهن التمثيلية وكذلك المادتين 8 و15 من لائحة النظام الداخلي لنقابة المهن التمثيلية – على أن البادي من ظاهر الأوراق أن المدعي حاصل على ليسانس الحقوق ، ويشتغل بالسينما والتليفزيون ، وحصل على عدد (19) تصريح مؤقت فردي ، علاوة على ثلاثة تصاريح سنوية ، إلا أن الأوراق جاءت خالية مما يفيد حصوله على دراسة حرة لمدة فصل دراسي كامل ،ومن ثم فقد تخلف فى حقه الشروط الواجب توافرها فيمن يقيد عضواً بنقابة المهن التمثيلية / شعبة التمثيل ، ومن ثم يكون قرار النقابة برفض قيده بشعبة التمثيل متفقاً وأحكام القانون مما يتخلف معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه .

إلا أن الحكم المذكور لم يصادف قبولاً من المدعى (الطاعن) فأقام طعنه الماثل ينعى فيه على الحكم مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه ، وذلك على سند من القول بأن السبب الذى استندت المحكمة فى قضائها بالرفض وهو عدم حصوله على دراسة حرة لمدة فصل دراسي كامل ، لم يكن هو السبب الذى استندت إليه النقابة المطعون ضدها فى قرارها محل الطعن والذى تمثل فى أنه لم يجتز التقييم الفني أمام لجنة التقييم ، كما أن نص المادة (8) من اللائحة الداخلية للنقابة والذى أورده الحكم الطعين فى أسبابه ، قد تم تعديله بموجب قرار الجمعية العمومية للنقابة الصادر فى 4/4/1997 بأن ألغى شرط الحصول على دراسة حرة وحل محله شرط اجتياز لجنة التقييم بالنقابة وهو ما تم تطبيقه فعلاً على حالته ، إلى جانب أنه تتوافر فى حقه شروط العضوية العاملة بالنقابة المنصوص عليها فى القانون رقم 35 لسنة 1978 ولائحة النظام الداخلي للنقابة ، إلا أن النقابة رفضت قيده بها بحجة عدم اجتيازه لجنة التقييم المزعومة ، علماً بأن هذه اللجنة لم تنعقد ولم تشاهد أي عمل فني من أعماله حتى تقيمها ، وكذلك الأمر بالنسبة للجنة القيد الاستئنافية التى تقدم إليها بتظلم من رفض طلب القيد ، فإنها لم تجتمع ولم تدعوه للمثول أمامها لرؤية أعماله ومع ذلك أخبر بأن اللجنة قررت رفض التظلم ، مما دعاه إلى عمل المحضر رقم 4291 لسنة 2003 إداري الجيزة لإثبات الحالة ، بالإضافة إلى أنه أجتاز اختبارات النقابة التى أجريت عام 1998 والتى حلت محل شرط الحصول على دراسات حرة من أكاديمية الفنون وهى الدراسة التى ألغيت عام 1988 ، وأنه قدم لمحكمة أول درجة مجموعة من العقود المبرمة بينه وبين التليفزيون المصري تثبت أنه يؤدي أدواراً رئيسية ، كما قدم ما يفيد حصوله على 19 تصريح عمل مؤقت وثلاث تصاريح سنوية ، وقد دعاه إيثاره وحبه لعمله الفني إلى التضحية بعضوية نقابة المحامين فنقل نفسه إلى جدول غير المشتغلين وأصبح التمثيل هو عمله ومصدر رزقه الوحيد .

ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه عند بحث مشروعية القرار الإدارى ، فإن دور القضاء يقتصر على بحث مصداقية السبب الذى أفصحت عنه جهة الإدارة للقرار ، ولا يسوغ له أن يتعداه إلى ما وراء ذلك بافتراض أسباب أخرى يحمل عليها القرار ، بحسبان أن صحة القرار الإدارى تتحدد بالأسباب التى قام عليها ومدى سلامتها على أساس الأصول الثابتة فى الأوراق وقت صدور القرار ، ومدى مطابقتها للنتيجة التى انتهى إليها .

ومن حيث إن البادي من ظاهر الأوراق ، أن السبب الذى أفصحت عنه النقابة المطعون ضدها لقرارها الطعين ، هو عدم اجتياز الطاعن للتقييم الفني أمام لجنة التقييم ، ومن ثم فقد كان يتعين على محكمة أول درجة أن تقصر رقابتها لمشروعية القرار المطعون فيه على هذا السبب وحده خاصة وأن النقابة لم تدع وجود خطأ فى ذكرها لسبب القرار ، وإذ التفتت المحكمة فى حكمها الطعين عن التصدي لهذا السبب وتناولت سببا آخر للقرار لم تثره جهة الإدارة ، وهو عدم حصول الطاعن على دراسة حرة لمدة فصل دراسي كامل ، فإنها بذلك تكون قد أضافت من تلقاء نفسها سبباً للقرار غير وارد وغير مطروح فى النزاع مما يعيب الحكم ويبطله .

ومن جهة أخرى وفيما يتعلق بالسبب الحقيقي للقرار المطعون فيه- وهو عدم اجتياز الطاعن للتقييم الفني – فإنه بالرجوع إلى نصوص المواد 2و4و6 من القانون رقم 35 لسنة 1978 فى شأن إنشاء نقابات واتحاد نقابات المهن التمثيلية والسينمائية والموسيقية ، يبين أن نقابة المهن التمثيلية تضم جميع المشتغلين بفنون التمثيل للسينما والمسرح والتليفزيون والإذاعة الخ ، وأن العضوية بكل نقابة من النقابات المنصوص عليها فى القانون المذكور – ومنها نقابة المهن التمثيلية – تنقسم إلى عضوية عاملة وعضوية منتسبة وعضوية شرفية ، والعضو العامل هو كل شخص اشترك فى تأسيس النقابة منذ إنشائها أو تقدم بطلب التحاق وقبل مجلس النقابة عضويته ، وأنه يشترط فيمن يقيد عضواً عاملاً بكل نقابة : أن يكون مصري الجنسية ، ومتمتعاً بالأهلية المدنية الكاملة، وأن يكون محمود السيرة حسن السمعة ، ولم يسبق الحكم عليه بعقوبة جناية أو فى جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره ، وأن يكون مشتغلاً بالمسرح أو بالسينما أو بالموسيقى ، وحـاصلاً على شهـادة دراسـية مـن إحـدى الكليات أو المعاهد الفنية المتخصصة المعتمدة من لجنة القيد فى الجدول العام للنقابة أو أن يكون قد وصل إلى درجة من الثقافة والصلاحية تعتمدها لجنة القيد وفقاً للوائح الداخلية للنقابات.

كما يبين من الرجوع إلى لائحة النظام الداخلي لنقابة المهن التمثيلية ، أنها قد تناولت فى المواد 2و4و7و8 منها تحديد الشعب التى تتكون منها النقابة وشروط الالتحاق بها ونظام منح التصاريح المؤقتة ، فذكرت من بين هذه الشعب شعبة التمثيل واشترطت لقبول العضوية بها الحصول على خمسة تصاريح لخمسة أعمال على الأقل , وأن يتم تقييم طالب العضوية من خلال هذه الأعمال بواسطة لجنة التقييم الفني التى ترفع تقريرها إلى لجنة القيد ، وأن يجتاز الطالب دراسة حرة لمدة فصل دراسي كامل للمؤهلات العليا أو لمدة فصلين دراسيين لحاملي شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها، وقد أدخلت الجمعية العمومية للنقابة بقرارها الصادر بتاريخ 4/4/1997 تعديلاً على شروط الالتحاق بشعبة التمثيل المشار إليها يقضي بزيادة عدد التصاريح المطلوبة إلى خمسة عشر تصريحاً على الأقل بدلاً من خمسة ، وبأن يكون اجتياز لجنة التقييم بديلاً عن شرط الحصول على دراسة حرة .

ومن حيث إن الطاعن قد أفاد بأنه استوفى كافة الشروط المقررة قانوناً لقيده عضواً عاملاً بنقابة المهن التمثيلية ، وذلك على النحو الذى أوضحه بأسباب طعنه ومذكرات دفاعه ، وقدم تأييداً لدعواه العديد من المستندات التى حفل بها ملف الطعن ، ولم تنكر عليه النقابة المذكورة هذا القول ولم تجحد المستندات المقدمة منه ، كما نفى الطاعن أن تكون النقابة قامت بإجراء أي تقييم فني لأعماله لاحقاً على التقييم الذى أجرى عام 1998 عند حصوله على التصاريح المؤقتة ، وقد نكلت النقابة عن إيداع محضر التقييم الذى تم لأعمال الطاعن فى 19/2/2003 بمناسبة الطلب المقدم منه للقيد بالنقابة ، رغم تكليف المحكمة لها بذلك بقرار إعادة الطعن للمرافعة ، الأمر الذى يقيم قرينة على صحة ما ذكره الطاعن بشأن عدم إجراء هذا التقييم ، وعلى أن ما ذكرته النقابة من عدم اجتياز الطاعن للتقييم الفني لأعماله لا يعدو أن يكون مجرد قول مرسل لا يعول عليه ، ومن شأنه أن يبرر الأخذ بما سبق من تقييم لأعمال الطاعن عام 1998 سيما وأنه لم يثبت من الأوراق ما ينال منه أو يهون من صلاحيته .

ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم فإن امتناع النقابة المطعون ضدها أو رفضها قيد الطاعن عضواً عاملاً بها فى شعبة التمثيل ، يضحى والحالة هذه غير قائم – بحسب الظاهر من الأوراق – على سند من القانون ، مما يتوافر معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فضلاً عن توافر ركن الاستعجال بحسبان أن الحق فى العمل والانضمام إلى التنظيمات النقابية والمهنية هو من الحقوق الدستورية التى يترتب على المساس بها قيام حالة من الاستعجال تبرر طلب وقف تنفيذ القرار المنطوي على هذا المساس ، ومن ثم وإذ استقام طلب وقف التنفيذ فى الحالة الماثلة على ركنيه : الجدية ، والاستعجال ، فإنه يتعين القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها قيد الطاعن عضواً عاملاً بنقابة المهن التمثيلية فى شعبة التمثيل .

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد سلك نهجاً مغايراً لما سبق وقضى برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإنه يكون قد تنكب وجه الصواب وخالف صحيح حكم القانون ، مما يستوجب الحكم بإلغائه والقضاء مجدداً للطاعن بطلباته على النحو سالف البيان .

ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

فلهـذه الأسباب حكمت المحكمة :-

بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت النقابة المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي .

ســكـرتـــير المـحـكـمـة رئـــيس الـمـحـكـمـة

How useful was this post?

Click on a star to rate it!

Average rating 0 / 5. Vote count: 0

No votes so far! Be the first to rate this post.

As you found this post useful...

Follow us on social media!

We are sorry that this post was not useful for you!

Let us improve this post!

Tell us how we can improve this post?